علي أصغر مرواريد

453

الينابيع الفقهية

ثمنها بعينه دينا عليه فحينئذ يجوز بيعها عند أصحابنا . ودليل ذلك إجماعهم عليه ، وأيضا الأصل الملكية فمن أخرجها من الملك يحتاج إلى دليل ، وأيضا لا خلاف أن ديتها لو قتلت دية المماليك وهي قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرائر ، وأيضا لا خلاف في جواز وطئها للسيد والوطء لا يحل إلا بعقد أو بملك يمين ، فإن كان ولدها أعتقها فلا يحل لمولاها وطؤها إلا بعقد والإجماع حاصل منعقد على أنه يحل له وطؤها من غير عقد ، وأيضا يصح كتابتها بإجماع المسلمين وجميع أحكامها أحكام المماليك ، وذهب السيد المرتضى من أصحابنا في كتابه الانتصار فقال مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول بجواز بيع أمهات الأولاد بعد وفاة أولادهن ولا يجوز بيع أم الولد وولدها حي وهذا هو موضع الانفراد ، هذا آخر كلام المرتضى رضي الله عنه . فإن مات الرجل ولم يخلف غيرها وكان ثمن رقبتها دينا على مولاها بيعت وقضي بثمنها دينه ، فإن كان له مال غيرها قضي الدين به وجعلت في نصيب ولدها وتنعتق . ولا يجوز للرجل أن يتزوج بمكاتبة غيره قبل أن تقضي مكاتبتها سواء كانت المكاتبة مطلقة أو مشروطة لأنها لم تخلص للحرية وحق السيد متعلق بها والفرج لا يتبعض ، فالمشروطة جميعها رق والمطلقة لم تتحرر جميعها بل يتحرر منها بمقدار ما أدت فحسب . باب أحكام الولادة والعقيقة والسنة فيهما وحكم الرضاع : إذا حضر المرأة الولادة فليتول أمرها النساء ولا يقربها أحد من الرجال إلا عند عدم النساء فذوات المحارم منها من الرجال ، وإذا ولد المولود يستحب أن يغسل بالماء ويؤذن في أذنه الأيمن ويقام في أذنه الأيسر ، ويحنك بالماء الفرات المتشعب من أنهار شتى إن وجد ، فإن لم يوجد فبماء عذب ، فإن لم يوجد إلا ماء ملح مرس فيه شئ من العسل أو التمر ثم يحنك به ، ويستحب أن يحنك بتربة الحسين ع . ومن حق الولد على والده أن يحسن اسمه ويستحب من الأسماء أسماء الأنبياء والأئمة ع وأفضلها اسم نبينا والأئمة من ذريته ع ، وبعد ذلك العبودية لله